لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
91
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
استدلّ على الفورية بوجهين : 1 - إنّ الفورية وإن كانت غير ملحوظة للآمر قيدا للعمل إلّا أنّها من لوازم الأمر المتعلق به ، فإنّ الأمر تحريك إلى العمل وعلّة تشريعيّة له ، وكما أنّ العلّة التكوينية لا تنفكّ عن معلولها في الخارج كذلك العلّة التشريعية تقتضي عدم انفكاكها عن معلولها في الخارج وإن لم يلاحظ الآمر ترتّبه على العلّة في الخارج قيدا « 1 » . واستشكل عليه بأنّ القياس بين التكوين والتشريع في غير محلّه « 2 » . 2 - قوله تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ * « 3 » و وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ « 4 » . تقريب الدلالة : إنّ اللّه « عزّ وجل » أمر عباده بالاستباق نحو الخيرات والمسارعة نحو المغفرة ، ومن مصاديقهما فعل المأمور به ، فيجب على المكلف الاستباق والمسارعة نحوه « 5 » . وقد يستشكل عليه بوجوه : ألف : قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ الظاهر من مادّة الاستباق وهيئة المسارعة هو أنّ الأمر متوجّه إلى تسابق المكلفين بعضهم مع بعض إلى فعل الخيرات وإلى مغفرة من ربّهم ، ومع حفظ هذا الظهور لا بدّ من حمل الخيرات وأسباب المغفرة على ما لو
--> ( 1 ) - راجع كتاب الصلاة : 573 . ( 2 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 292 . ( 3 ) - البقرة : 148 ، والمائدة : 48 . ( 4 ) - آل عمران : 133 . ( 5 ) - راجع نهاية الأفكار 1 : 219 ، والمحاضرات 2 : 214 .